الفيض الكاشاني

276

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

هلك من الأمّة إلّاالماضين المكابرين الجاحدين المعاندين ؛ فأمّا من تمسّك بالتوحيد ، والإقرار بمحمّد صلى الله عليه وآله ، ولم يخرج من الملّة ، ولم يظاهر علينا الظلمة ، ويشكّ « 1 » في الخلافة ، ولم يعرف أهلها وولاتها ، ولم ينكر « 2 » لنا ولاية ، ولم ينصب لنا عداوة ؛ فإنّ ذلك مسلم ضعيف « 3 » يرجى له الرحمة من ربّه ويتخوّف عليه ذنوبه ) « 4 » . وقال رجل للصادق عليه السلام : ( إنّا نتبرّأ من قوم لا يقولون ما نقول ؟ فقال : يتولّونا ولا يقولون ما تقولون ؟ قال : نعم . قال : وهو ذا عندنا ما ليس عندكم ، فينبغي لنا أن نبرّأ منكم . قال : وهو ذا عند اللَّه ما ليس عندنا ، أفتراه اطّرحنا ؟ ثمّ قال : فتولّوهم ولا تبرأوا منهم ، إنّ من المسلمين من له سهم ، ومنهم من له سهمان ، ومنهم من له ثلاثة أسهم ) ، الحديث بطوله رواه في الكافي « 5 » . وبإسناده الصحيح عن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ( قلت له : أصلحك اللَّه ، أرأيت من صام وصلّى واجتنب المحارم وحسن ورعه ممّن لا يعرف ولا ينصب ؟ فقال : إنّ اللَّه يدخل أولئك الجنّة برحمته ) « 6 » . وفي احتجاج الطبرسي عن الحسن بن علي عليهما السلام ، أنّه قال في كلام له : ( فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الذي ليس فيه اختلاف ، وردّ علم ما اختلفوا فيه إلى اللَّه سلم ونجا به من النار ودخل الجنّة . ومن وفّقه اللَّه ومنّ عليه واحتجّ عليه بأن نوّر قلبه بمعرفة ولاة الأمر من أئمّتهم ومعدن العلم ، أين هو فهو عند اللَّه سعيد وللَّه ولي . - ثمّ قال بعد كلام - : إنّما الناس ثلاثة : مؤمن يعرف حقّنا ويسلّم لنا ويأتمّ بنا ، فذلك ناج محبّ للَّه‌ولي . وناصب لنا العداوة يتبرّأ منّا ويلعننا ويستحلّ دماءنا ويجحد حقّنا ويدين اللَّه بالبراءة منّا ، فهذا كافر مشرك فاسق . وإنّما كفر وأشرك من حيث لا يعلم كما يسبّوا اللَّه عدواً بغير علم ، كذلك يشرك باللَّه بغير علم . ورجل أخذ

--> ( 1 ) - في المصدر : شكّ . ( 2 ) - في المصدر : لم يعرف . ( 3 ) - في المصدر : مستضعف . ( 4 ) - كتاب سليم بن قيس ، ص 219 . ( 5 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 43 ، ح 2 . ( 6 ) - المحاسن ، ج 1 ، ص 158 ، ح 94 .